ابن رشد

99

تلخيص كتاب البرهان

ويوجب هو لكل الموضوع . وأما أن يوجد شيء مسلوب « 1 » عن كليهما أو يسلب عن الموضوع ويوجد له المحمول ، فقد يمكن . وبين أن الحد / الذي بهذه الصفة ليس يمكن أن يبين به أن شيئا موجود « 2 » في كل شيء ، فهو لذلك غير مناسب ، فإذا « 3 » كان الحد الأكبر موجودا في كل الأوسط - كما قلنا - والأوسط مسلوبا عن كل الأصغر ، فإن ذلك ممكن - مثل أن تكون آ موجودة لكل ج وج غير موجودة لشيء من ب وآ موجودة لكل ب - فمن الاضطرار أن تكون المقدمتان كلتاهما كاذبتين لأنه لا يمكن من مثل هاتين المقدمتين أن تنتج نتيجة كاذبة سالبة إلا بأن تقلب المقدمتان الصادقتان جميعا - أعنى بأن ترد الموجبة سالبة والسالبة موجبة « 4 » - لأنه دون هذا لا يكون القياس منتجا في الشكل الأول - مثل أن يأخذ آخذ آ ولا على شيء من ج ، وج على كل ب ، فينتج له أن آ ولا على شيء من ب ، وهو سالب كلى / كاذب عن مقدمتين كلتاهما كاذبتان . وأما متى كان الحد الأوسط مسلوبا عنه الطرف الأعظم والأعظم في الأصغر - بمنزلة ما تكون آ مسلوبة عن كل ج - فإن مقدمة آ ج السالبة تكون صادقة ، وأما مقدمة ج ب الموجبة فإنها تكون كاذبة من قبل أنها تؤخذ موجبة - وهي سالبة - لأنه لو كانت صادقة من حيث تؤخذ موجبة للزم أن تكون النتيجة سالبة صادقة ، وقد فرضناها موجبة . فلذلك ما يجب إذا كان

--> ( 1 ) مسلوب ف ، ق ، م ، د ، ج : مسلوبا ل ؛ مساوب ش . ( 2 ) موجود ف ، ق ، م ، د ، ج ، ش : موجودا ل . ( 3 ) فإذا ف ، ج : فاذن ان ل ، ش ؛ فإذا ان ق ؛ فان م ، د . ( 4 ) موجبة ل ، ق ، م ، د ، ( ح يد 2 ) ج : صادقة ف ، ج ؛ - ش